من الطرق الغريبة في تحفيظ
القرآن ما وجدته في جمهورية البوسنة ويذكرون أنهم أخذوها من الأتراك
، وهي طريقة مختلفة عما وجدت عليه الناس في دول
كثيرة.
والذي حدثني بها أستاذ فاضل
جربها في بلده ، وجرب الطريقة المعتادة عندما كان يدرّس في الكويت
، ويحفّظ الطلاب كتاب الله ، وأكد لي أنها أقوى في تحفيظ الطلاب.
تقوم هذه الطريقة على الآتي:
يحفظ الطالب الوجه الأول من
الجزء الأول ثم الوجه الأول من الجزء الثاني حتى الجزء الثلاثين، ثم يعود فيحفظ
الوجه الثاني من الجزء الأول ، ويسمع
للشيخ الوجهين الأول والثاني، ثم الوجه الثاني من الجزء الثاني ويسمع للشيخ
الوجهين الأول والثاني.. وهكذا حتى الجزء الثلاثين ،
ثم يعود فيحفظ الوجه الثالث من الجزء الأول ويسمع للشيخ الأوجه الثلاثة وهكذا حتى
يختم بحيث يكون ختم القرآن على شيخه عشرين مرة.
قال الأستاذ
: قد كنت أدرس في الكويت بالطريقة
المعتادة فلم يحفظ عندي أحد القرآن حفظاً جيداً وطلبت من أهل المسجد أن يوافقوا
على التحفيظ بالطريقة التركية فوافقوا وفي غضون سنتين أو ثلاثة خرجت ستة حفاظ
حفظاً متقناً ، قال لي:
ونحن في بلادنا نستعملها ويحفظ بها الطلاب حفظا قويا متيناً.
قد يكون من آفات هذه الطريقة
أن الطالب لو انقطع عن الحفظ في نصف الطريق لم يجد معه سورة بكاملها كما أنها لا
تراعي المعاني في السور والترابط بين المقاطع
ولعل من أسباب لجوءهم إلى هذه الطريقة العجمة فالطالب لا يفهم معاني الكلام وإنما
يحفظ الألفاظ مجردة ،
ولذلك استبعدت هذه الطريقة فهم المعنى وترابط أجزاء السورة فيما بينها
.